الشيخ عزيز الله عطاردي
293
مسند الإمام الجواد ( ع )
أبو الصلت في خراسان قال الخطيب والسمعاني والسياري أنه قدم مرو أيام المأمون للغزو ، وما وجدنا في المصادر انه في اي سنة ورد مرو الا انه اتصل بالمأمون وتكلم معه ، فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من اخوانه فلم يزل عنده مكرما . أبو الصلت والإمام الرضا عليه السلام يظهر من الروايات التي رواها عن أبي الحسن الرضا عليه السلام انه كان في نيسابور حين اجتيازه عليه السلام منها إلى مرو ، لأنه يروي حديث سلسلة الذهب وكان حاضرا حين الإمام عليه السلام يمليه على أهل الحديث ، ثم خرج في مصاحبة الإمام الرضا في طريقه إلى طوس وكان معه حين ورد ناحية سناباد واستند بالجبل الذي تنحت منها القدور . ثم صار معه حتى ورد مرو وكان يحضر مجالس الرضا عليه السلام وصار من خواصه ، يروي روايات كثيرة في التوحيد والإمامة وتفسير الآيات ، ويروي مناظراته واحتجاجاته مع المخالفين ورؤساء الأديان والفلاسفة والزنادقة والمتكلمين . روى الشيخ الصدوق اخباره ورواياته في العيون والعلل والتوحيد والأمالي وكذا الشيخ المفيد والشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليهما ، وكان أبو الصلت معه عليه السلام حتى استشهد في طوس ، وجمعت اخباره في مسند الامام أبي الحسن الرضا عليه السلام . أبو الصلت في العراق بعد شهادة الإمام الرضا عليه السلام ومراجعة المأمون إلى بغداد ، ترك أبو الصلت أيضا خراسان ورحل إلى العراق وأقام ببغداد ، كان مقيما بها إلى أن اعلن المأمون القول بخلق القرآن وشدد على من خالفه في هذا الامر .